عقدت إدارة العلاقات الدولية بصندوق الضمان الاجتماعي اجتماعًا تنسيقيًا بمشاركة الإدارات المعنية، لبحث العراقيل التي تواجه تطبيق اتفاقيات الضمان الاجتماعي المبرمة مع عدد من الدول، ووضع المعالجات الفنية والقانونية اللازمة، استعدادًا للاجتماعات المرتقبة مع الجانبين التونسي والتركي.
وناقش الاجتماع، الذي يأتي تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الإدارة، جملةً من الملفات ذات الصلة بتنفيذ الاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها إشكاليات التحويلات المالية للمستحقات، وسبل إيجاد آليات مناسبة لتيسيرها، إلى جانب مراجعة الإجراءات المتعلقة باشتراكات العاملين الليبيين لدى الشركات والمؤسسات الليبية العاملة في تونس، بما يضمن دقة البيانات وسلامة الإجراءات والحد من أي تجاوزات محتملة.
كما تناول المجتمعون الإشكاليات القانونية المرتبطة بتطبيق الاتفاقية الليبية التركية، في ضوء التداخل بين أحكام الاتفاقيتين الموقعتين عامي 1976 و1985، مع التأكيد على ضرورة الاحتكام إلى النصوص القانونية المنظمة للعلاقة بين الطرفين، ومراعاة مبدأ المعاملة بالمثل، فضلًا عن بحث الآليات المتاحة لمعالجة الخلافات المتعلقة بتفسير الاتفاقيات أو تنفيذها.
وتطرق الاجتماع إلى أهمية توحيد المفاهيم والمصطلحات الضمانية المستخدمة في المعاملات الدولية، والتمييز بين الإعانات والمنافع التأمينية وضم مدد الاشتراك، بما يسهم في توحيد الإجراءات وتعزيز دقة المعالجة القانونية للملفات، وتفادي الإشكاليات الناجمة عن اختلاف تفسير المصطلحات.
وفي إطار تطوير منظومة العمل، بحث الاجتماع إمكانية تعزيز الربط الإلكتروني وتبادل البيانات مع الجهات الضمانية في الدول المعنية، بما يحد من الاعتماد على المراسلات الورقية، ويسرّع إنجاز المعاملات، ويرفع مستوى دقة البيانات والإحصائيات ذات الصلة بالمشتركين والمستحقين.
أُختُتِم الاجتماع بجملة من التوصيات، من أبرزها إعداد تقرير فني وقانوني موحد يتضمن الملفات المطروحة والحلول المقترحة، لعرضه على رئيس مجلس الإدارة، إلى جانب تطوير نموذج موحد للإجراءات المتعلقة بالتفتيش والاشتراكات، وتعزيز التنسيق بين إدارات العلاقات الدولية والتسجيل والتفتيش والمعاشات والمنافع، بما يضمن تكامل الإجراءات وتوحيدها على مستوى الفروع.
وأكد الاجتماع أهمية مواصلة التنسيق مع الجهات الوطنية والدولية ذات العلاقة، والعمل على تذليل الصعوبات التي تعترض تنفيذ الاتفاقيات، بما يكفل حماية حقوق المستفيدين، ويعزز كفاءة التعاون الضماني الدولي، في إطار الالتزامات القانونية ومبدأ المعاملة بالمثل.


















